المركز مؤسسة عمومية ذات طابع علمي وتكنولوجي له صبغة قطاعية. أنشئ تحت المرسوم التنفيذي رقم 15-136 المؤرخ في 4 شعبان عام 1436 الموافق 23 مايو سنة 2015 .ويخضع لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 11-396 المؤرخ في 28 ذي الحجةعام 1432 الموافق 24 نوفمبر سنة 2011 

صبيحة الأربعاء 27 يناير 2016، أطلّ على مدينة الأغواط بالبشارة، بفتح مركز البحث في العلوم الإسلاميّة والحضارة، في قلب هذه المدينة، ذات الجذور العميقة المكينة.

فموقعها استراتيجيَ بين الحواضر، المتوّسط معظم مدن الجزائر، فكان ذلك باعثا لاختيارها لأن تكون حضنا لهذا الصرح العلمي، إلى جانب البعد الروحي والحضاري.

فقبل خمس سنوات مضت، لم يكن لهذا المركز وجود، بل كان مجرّد فكرة على ورق، فتحوّل إلى مشروع قد انبثق.

رسّته وزارة التعليم العالي، ليخدم البحث للأجيال على التوالي، ويؤّصل القضايا العصرية، ويثّمن الأعمال الفكريّة، ويرسم معالم التفكير، ويحدّد ملامح التصوير، وذلك  على غرار مراكز البحث الكبرى، فيكون له كل الفضل والتقدير.

وها هو الحلم يتحقّق، وإذا بمركزنا يتألّق، فبفضل جهود الرجال رسخ، وعلى أكتافهم شمخ. وقد تجسّد على مساحة عشرة آلاف متر مربعّة، كتحفة فنيّة مبدعة، ضمّت:

مكتبة كبيرة عصريّة، ومطبعة حديثة رقميّة  و قاعة للمحاضرات، وجناحا للضيوف والاجتماعات، وقاعات مجهزّة للباحثين  و أخرى للتسيير والإداريين ، ومطعما وناديا للعاملين فيه ،أو الزوار الموّقرين.

و قد كان فتح هذا المركز مساعداً على استقطاب كل موّظف واعد. مقدّر بست ّ وثلاثين إداريا، ما بين عالي الشهادة إلى تقني، وأساتذة باحثين قدّرناهم باثنين و ثلاثين، من مختلف التخصّصات ومن جميع الولايات،

في فرق للبحث موضوعين، وعلى أقسام المركز موزّعين: في قسم للدراسات القرآنيّة والفقهيّة، وآخر للحضارة الإسلامية، بينما الثالث قسم للتاريخ الثقافي للجزائر، والرابع للفكر والعقيدة والحوار مع الآخر.

و بهذا تتّجلى أهميّة المركز الاستراتيجيّة بأبعادها العلميّة،و الاجتماعيّة، والاقتصاديّة والجغرافيّة.

ويتوّلى هذا المركز بصفة مهمّة، دراسة ومعالجة  قضايا الجزائر والأمّة، ويعد همزة وصل بين الباحثين داخله، أو مع غيرهم من خارجه، أما من الوطن أو مع غيرهم من العرب أو باحثين مسلمين أو غربيين.

كما يعّد صرحا مهّما للحوار، والنقاش والتوجيه والتكوين، في كل ما تحويه الحضارة الإسلامية من اختلاف وتلوين.

 

وحدّد المرسوم المرقم بـ 11/396، المؤرخ في 24 نوفمبر 2011، مهّام المركز، بما هو معلّم:

  • جمع كل ما هو ضروري لتحديد مشاريع البحث الواجب إنجازها، والمعطيات المسموح ببرمجتها وتنفيذها، والإبداع التكنولوجي في ميدان نشاطها.
  • التطوّر العلمي والتكنولوجي بضمان متابعته، بكل ما له صلة بموضوعه.
  • تثمين البحث واستغلاله ، والسهر على حسن استعماله.
  • متابعة فرق البحث ،و حسن تسييرها
    والعمل على الرفع من مستوى أفرادها.

و بهذا يكون فتح مركزنا مكسبا للوطن جميعا ولنا، يعوّل عليه في تحقيق النماء الفكري و زيادة الثراء المعرفيّ، ورفع الرقيّ الحضاريّ.

 

Back to top