ظلّت الجزائر موطنا ، تتعاقب عليه الشعوب والحضارات ، منذ أزمنة ضاربة في عمق التاريخ ، منها من كان غازيا ، ومنها من كان فاتحا ، إلى أن تشكلّت معالم الدولة الجزائرية التي نعرفها في العصر الحديث . وكانت كلّ محطة حضارية في تاريخ الجزائر ترسّخ بصمة ثقافية واضحة ، لتشكّل فيما بعد موروثا تاريخيا ، يصنع أحد معالم الهويّة الوطنية .و لعلّ الشواهد الأثرية التي لا زالت راسخة ، تعّد جزءا من ذلك التراث ، الذي يستوجب الحفاظ عليه في ظل ما نعايشه من العولمة وانفتاح الثقافات .
إنّ التواصل التاريخي والتفاعل الحضاري بين الحقبات الزمنية في الجزائر ، أكسبها ثراء ثقافيا يعّد الحفاظ عليه والتمسّك به رهانا في ظل التحدّيات المعاصرة . هو موضوع حسّاس و هام ، عولج في الحلقة البحثية السابعة الموسومة ب : "الموروث الحضاري والتاريخي في الجزائر ودوره في تعزيز ثواب الامّة حاضرا ومستقبلا" ، يوم الثلاثاء 26/07/2016 . من طرف فرقة البحث : "التراث التاريخي في الجزائر (استبصار واستثمار)" ، الذين أفاد أعضاؤها وأجادوا من خلال مداخلاتهم القيمّة المتمثّلة في :
01- أ.ب / الطيّب قديم : الجذور التاريخية لتراث الجزائر وحضارتها
02- أ.ب/ شودار مبارك : التراث التاريخي للجزائر العثمانية ( هويّة مجتمع وأصالة شعب)
03- أ.ب/ بن نعيجة نورالدين : الهويّة الوطنية بين الموروث التاريخي وتحدّيات العولمة والرقمنة
و قد شرّف هذه الحلقة البحثية الحضور الطيّب للأستاذين الفاضلين : بن سعيدان محمد ، ومايدي كمال ، اللذان أثريا الموضوع بمداخلات قيّمة موسومة على التوالي ب: الحياة الثقافية في الجزائر خلال العهد العثماني ، السياسة التعليمية الفرنسية في الجزائر ( دورها في تفكيك المجتمع ).

Back to top