أضحى الحوار مطلبا عصريا وضرورة ملّحة ، تفرضها سنّة الاختلاف التي تعّد ظاهرة طبيعية في حياة المجتمعات الإنسانية سواء كان الاختلاف عرقيا ، دينيا ، طائفيا ، مذهبيا ، جغرافيا او سياسيا ، فحتمية التعايش تدفعنا الى الحوار بدل الصراع والتناحر ، على أنّ الحوار ليس المراد به أن يتنازل كل طرف امام الآخر، فهذا ليس مقصودا لأي واحد منهما ، إنمّا المطلوب تصفية الأجواء مّما يكدرها من أسباب التوتر وسوء الظن وفقدان الثقة بين الفريقين، ولا يتأتى ذلك الاّ بتبنّي ثقافة الحوار الحضاري المبنيعلى مبادئ وأسس...... الأمر الذّي من شأنه تقريب الرؤى والأفكار ونبذ الضغائن والأحقاد وتحقيق التعارف الحضاري، الذي يسهّل عملية الحوار ويفعلّها .
و نظرا لأهمية الموضوع ، الذي تمليه الصراعات التي تعيشها الأمّة الإسلامية ، جاءت الحلقة البحثية الخامسة موسومة بـ : "تفعيل ثقافة الحوار مع الآخر في مواجهة التطرّف "، بتاريخ 12/07/2016 ، التقى فيها الأساتذة الباحثون في المركز للنقاش والاثراء والطرح الجدّي للموضوع ، من خلال مداخلتين قيّمتين للاستاذين :
- أ.ب / عبد القادر بلغيث : تجربة الأمير عبد القادر في الحوار مع الآخر.
- أ.ب/ بشير بلحبيب : حوار الحضارت : قراءة سوسيولوجية دينية .
و قد شرّف هذه الحلقة حضور الدكتورين :بيران بن شاعة ، والدكتور : رشيد بكاي ، ومشاركتها بمداخلتين هما على التوالي:
"الحوار مع الآخر ... مقاربة مفاهمية نظرية "، و"مرتكزات الخطاب الصوفي في فهم وقبول واحتواء الأخر " :نحو خطاب وسطي حضاري يقبل التعايش مع الآخر" .

Back to top